يتحركون أيضاً بمكارم الأخلاق، بنفوس زكية وروحية عالية، فهذا المستوى من الاستعداد للبذل وللتضحية وللإيثار وراءه الكثير من القيم الإيمانية، فهم {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ} (التوبة:112).
ما يهيأ الإنسان - أيها الإخوة الأعزاء - أن يكون على هذا المستوى من البذل والتضحية والعطاء, وأن يكون مستعداً للرحيل من هذه الحياة إلى الحياة الأخرى, إلى لقاء الله سبحانه وتعالى, ومستشعراً قرب لقاء الله في كل وقت هو الكثير من القيم, زكاء في النفس, طهارة في القلب, استقامة في السلوك, أمل في الله, رجاء فيما عند الله, رغبة فيما عند الله, تطلُّع إلى ما عند الله, وتحرر من توجه النفس بشهوات هذه الحياة ورغبات هذه الحياة, وإيثار لما عند الله فوق كل ذلك, وهذه القيم والتي منها أيضاً الإباء الإباء والشجاعة والشهامة والمعروف.
اقراء المزيد